العلامة الحلي

312

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأما الخراج فإنما يكون إذا قررت أملاكهم عليهم بشرط الخراج ، ويسقط بالإسلام ، فإن ملكناها عليهم ورددناها بخراج ، فذلك أجرة لا تسقط بالإسلام كأراضي العراق ( 1 ) . مسألة 183 : إذا مات الذمي بعد الحول ، لم تسقط عنه الجزية ، وأخذت من تركته - وبه قال الشافعي ومالك ( 2 ) - لأنه مال استقر وجوبه عليه في حال حياته ، فلا يسقط بالموت ، كسائر الديون . وقال أبو حنيفة : تسقط - وهو قول عمر بن عبد العزيز ، وعن أحمد روايتان - لأنها عقوبة ، فسقطت بالموت ( 3 ) . ونمنع أنها عقوبة وإن استلزمتها ، بل معاوضة ، لأنها وجبت لحقن الدماء والمساكنة ، والحد يسقط بالموت ، لفوات محله وتعذر استيفائه ، بخلاف الجزية . ولو مات في أثناء الحول ، ففي مطالبته بالقسط نظر أقربه : المطالبة - وبه قال ابن الجنيد - لأن الجزية معاوضة عن المساكنة ، وإنما أخرنا المطالبة إرفاقا ، ولو لم يمت لم يطالب في أثناء السنة مع عقد العهد على أخذها في آخر السنة ، عملا بالشرط .

--> ( 1 ) الوجيز 2 : 200 - 201 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 312 ، حلية العلماء 7 : 702 - 703 ، الوجيز 2 : 200 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 521 و 522 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 252 ، روضة الطالبين 7 : 501 ، تحفة الفقهاء 3 : 308 ، بدائع الصنائع 7 : 112 ، المغني 10 : 580 ، الشرح الكبير 10 : 597 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 308 ، بدائع الصنائع 7 : 112 ، حلية العلماء 7 : 703 ، الحاوي الكبير 14 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 521 ، المغني 10 : 580 ، الشرح الكبير 10 : 597 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 174 .