العلامة الحلي
310
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويحتمل أن يطلق لفظ العشور على الجزية ، أو يحمل على المتجرين بأرض الحجاز . تذنيب : مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء ، لأنه مال أخذ بالقهر والغلبة ، فكان مصرفه المجاهدين ، كغنيمة دار الحرب . مسألة 182 : اختلف ( 1 ) في الصغار . فقال ابن الجنيد : إنه عبارة عن أن يشترط عليهم وقت العقد إجراء أحكام المسلمين عليهم إذا كانت الخصومات بينهم وبين المسلمين أو تحاكموا ( 2 ) إلينا في خصوماتهم ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض . [ و ] ( 3 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) : الصغار التزام أحكامنا وإجراؤها ( 4 ) عليهم ( 5 ) . وقال الشافعي : هو أن يطأطئ رأسه عند التسليم ، فيأخذ المستوفي بلحيته ويضربه في لهازمه ( 6 ) ، وهو واجب في أحد قوليه حتى لو وكل مسلما بالأداء لم يجز . وإن ضمن المسلم الجزية ، لم يصح . لكن يجوز إسقاط هذه الإهانة مع اسم الجزية عند المصلحة بتضعيف الصدقة . ويجوز ذلك مع العرب والعجم . فيقول الإمام : أبدلت الجزية بضعف الصدقة ، فيكون ما يأخذه جزية باسم الصدقة . فيأخذ من خمس من الإبل شاتين ، ومن خمس وعشرين بنتي مخاض ، ومما سقت السماء الخمس ، ومن مائتي درهم
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : اختلف علماؤنا . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : يتحاكموا . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 4 ) في " ق ، ك " : وجريانها . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 43 . ( 6 ) اللهازم : أصول الحنكين . النهاية - لابن الأثير - 4 : 281 " لهزم " .