العلامة الحلي

31

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الثوري : ولا يغزو إلا بإذنهما ، لعموم الأخبار ( 1 ) . وهو مخصوص بما قلناه . فروع : أ - لو كان أبواه رقيقين ، فعموم كلام الشيخ ( 2 ) يقتضي اعتبار إذنهما ، للعموم ، ولأنهما مسلمان فأشبها الحرين . ويحتمل عدم اعتبار إذنهما ، لانتفاء ولايتهما . ب - لو كانا مجنونين ، فلا عبرة بإذنهما . ج - هل الجدان كالأبوين ؟ الأقرب ذلك . وللشافعية وجهان ( 3 ) . ولو كانا مع الأبوين ، ففي اشتراط إذن الجد مع الأب والجدة مع الأم إشكال ينشأ من أن القريب يحجب البعيد ، ومن أن البر إلى البعيد لا يخص بحالة فقدان القريب . د - لو تعين الجهاد عليه ، لم يعتبر إذن الأبوين ولا غيرهما من أصحاب الدين والسيد ، وكذلك كل الفرائض لا طاعة لهما في تركها ، كالصلاة والحج ، لأنه عبادة تعينت عليه ، فلا يعتبر إذن الأبوين فيها ، وقال تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت ) * ( 4 ) ولم يشترط إذن الأبوين . ه‍ - لو أذن أبواه في الغزو وشرطا عليه ترك القتال فحضر ، تعين عليه وسقط شرطهما - وبه قال الأوزاعي وأحمد وابن المنذر - ( 5 ) لأنه صار

--> ( 1 ) المغني 10 : 376 ، الشرح الكبير 10 : 378 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 6 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، الحاوي الكبير 14 : 124 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 230 ، روضة الطالبين 7 : 413 . ( 4 ) آل عمران : 97 . ( 5 ) المغني 10 : 378 ، الشرح الكبير 10 : 379 .