العلامة الحلي
293
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أهل الذمة ، طولب بالإسلام أو بذل الجزية ، فإن امتنع منهما ، صار حربا ، فإن أختار الجزية ، عقد معه الإمام ما يراه ، ولا عبرة بجزية أبيه ، فإذا حال الحول من حين العقد عليه ، أخذ ما شرط . ولو كان الصبي ابن وثني وبلغ ، طولب بالإسلام خاصة . ولو بلغ مبذرا ، لم يزل الحجر عنه ، ويكون ماله في يد وليه . ولو أراد عقد الأمان بالجزية أو المصير إلى دار الحرب ، أجيب ، وليس لوليه منعه ، لأن الحجر لا يتعلق بحقن دمه وإباحته بل بماله ، كما لو أسلم أو ارتد . ولو أراد أن يعقد أمانا ببذل جزية كثيرة ، احتمل أن يكون للولي منعه ، لأن حقن دمه يمكن بالأقل . ولو صالح الإمام قوما على أن يؤدوا الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم ، فإن كانوا يؤدون الزائد من أموالهم ، جاز ، ويكون زيادة في جزيتهم ، وإن كان من مال أولادهم ، لم يجز ، لأنه تضييع لمالهم فيما ليس واجبا عليهم . ولو بلغ سفيها ، لم تسقط عنه الجزية ، ولا يقر في دار الإسلام بغير عوض ، للعموم ( 1 ) . ولو منعه وليه ، لم يقبل منه ، لأن مصلحته بقاء نفسه . وإن لم يعقد أمانا ، نبذناه إلى دار الحرب وصار حربا . مسألة 171 : إذا عقد الإمام الجزية لرجل ، دخل هو وأولاده الصغار وأمواله في الأمان ، فإذا بلغ أولاده ، لم يدخلوا في ذمة ( 2 ) أبيهم وجزيته إلا
--> ( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : أمان ، بدل ذمة .