العلامة الحلي

294

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعقد مستأنف - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن الأب عقد الذمة لنفسه ، وإنما دخل أولاده الصغار لمعنى الصغر ، فإذا بلغوا ، زال المقتضي للدخول . وقال أحمد : يدخلون بغير عقد متجدد ، لأنه عقد دخل فيه الصغير ( 2 ) ، فإذا بلغ ، لزمه ، كالإسلام ( 3 ) . والفرق : علو الإسلام على غيره من الأديان ، فألزم به ، بخلاف الكفر . إذا ثبت هذا ، فإنه يعقد له الأمان من حين البلوغ ، ولا اعتبار بجزية أبيه ، فإن كان أول حول أقاربه ، استوفى منه معهم في آخر الحول ، وإن كان في أثناء الحول ، عقد له الذمة ، فإذا جاء أصحابه وجاء الساعي ، فإن أعطى بقدر ما مضى من حوله ، أخذ منه ، وإن امتنع حتى يحول الحول ، لم يجبر على الدفع . ولو كان أحد أبوي الطفل وثنيا ، فإن كان الأب ، لحق به ، ولم تقبل منه الجزية بعد البلوغ ، بل يقهر على الإسلام ، فإن امتنع ، رد إلى مأمنه في دار الحرب ، وصار حربا . وإن كانت الأم ، لحق بالأب ، وأقر في دار الإسلام بالجزية . مسألة 172 : الجزية تسقط عن المجنون المطبق إجماعا ، لقوله ( عليه السلام ) : " رفع القلم عن ثلاثة - وعد - المجنون حتى يفيق " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوجيز 2 : 198 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 503 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 253 ، روضة الطالبين 7 : 493 ، المغني 10 : 574 ، الشرح الكبير 10 : 590 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية زيادة : لمعنى الصغر . ( 3 ) المغني 10 : 574 ، الشرح الكبير 10 : 590 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 173 . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 140 / 4401 ، و 141 / 4403 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 / 2041 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، مسند أحمد 1 : 226 / 1187 ، و 7 : 146 / 24173 بتفاوت يسير .