العلامة الحلي

285

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعبدوها من دون الله تعالى ، وسماها بعضهم ملائكة ، وجعلها بعضهم آلهة ، وبنوا لها بيوتا للعبادات ، وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من المجوس ، لأنهم وجهوا عبادتهم إلى غير الله تعالى في التحقيق وعلى القصد والضمير ، وسموا من عداه من خلقه بأسمائه ، جل عما يقول المبطلون . والمجوس قصدت بالعبادة الله تعالى على نياتهم في ذلك وضمائرهم وعقودهم وإن كانت عبادة الجميع على أصولنا غير متوجهة في الحقيقة إلى القديم ، ولم يسموا من أشركوا بينه وبين الله تعالى في القدم ( 1 ) باسم في معنى الإلهية ومقتضي العبادة ، بل من ألحقهم بالنصارى أقرب في التشبيه ( 2 ) ، لمشاركتهم إياهم في اعتقاد الإلهية في غير القديم ، وتسميتهم له بذلك ، وهما : الروح عندهم ، والنطق الذي اعتقدوه [ في ] ( 3 ) المسيح ، وليس هذا موضع الرد على متفقهة العامة فيما اجتنبوه من خلافنا فلنشرحه ( 4 ) ، وإنما ذكرنا منه طرفا ، لتعلقه بما تقدم من وصف مذهبنا في الأصناف وبيناه في التفصيل ( 5 ) . هذا آخر كلام شيخنا المفيد ( رحمه الله ) . وللشافعي في الصابئين والسامرة - وهم عنده مبتدعة النصارى

--> ( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : القديم . وما أثبتناه من المصدر ، وكما في المختلف 4 : 446 ، المسألة 58 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : النسبة . وما أثبتناه من المصدر ، وكما في المختلف 4 : 446 ، المسألة 58 . ( 3 ) أضفناها من بعض نسخ المصدر كما في هامشه ، وكما في المختلف 4 : 446 ، المسألة 58 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : فلنسترجع . وفي المصدر : فنشرحه . ( 5 ) المقنعة : 270 - 272 .