العلامة الحلي
265
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نصيب في الغنيمة ما لم يعودوا قبل القسمة ، لأنهم عصوا بالفرار ، وتركوا الدفع عنها . ولو فروا بعد القسمة ، لم يؤثر في ملكهم الحاصل بالقسمة ، لأنهم ملكوا ما حازوا بالقسمة ، فلا يزول ملكهم بالهرب . ولو هربوا قبل القسمة فذكروا أنهم ولوا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ، فالوجه أن لهم سهامهم فيما غنم قبل القرار ولا شئ لهم فيما غنم بعده ما لم يلحقوا القسمة . والأجير على القتال يستحق الأجرة بالعقد والسهم بالحضور . ولو حضر المستأجر أيضا ، استحق هو أيضا . وعن أحمد روايتان : إحداهما هذا ، والأخرى : أنه لا يسهم للأجير ، لأن غزوه بعوض ، فكأنه واقع من غيره ، فلا يستحق شيئا ( 1 ) . وينتقض بالمرصد للقتال . والأجير على العمل إن كان في الذمة كأن يستأجره لخياطة ثوب أو غيره في ذمته ، فإذا حضر الأجير الوقعة ، استحق السهم إجماعا ، لأنه حضر الوقعة وهو من أهل القتال ، وإنما في ذمته حق لغيره ، فلا يمنعه من استحقاق السهم ، كما لو كان عليه دين . وإن كان قد استأجره مدة معلومة لخدمة أو لغيرها ، فإن خرج بإذن المستأجر ، استحق السهم بالحضور ، وإلا فلا ، لأنه عاص بالجهاد ، فلا يستحق سهما ، اللهم إلا أن يتعين عليه فإنه يستحق السهم . إذا ثبت هذا ، فإن السهم يملكه في الصورة التي قلنا باستحقاقه لها ، ليس للمؤجر عليه سبيل .
--> ( 1 ) المغني 10 : 520 - 521 ، الشرح الكبير 10 : 513 - 514 .