العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال ابن الجنيد : ولو صارت دار أهل الحرب دار ذمة تجرى فيها أحكام المسلمين فأراد الوالي قسمتها مكانه ، فعل ، كما قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعض غنائم خيبر قبل أن يرحل عنهم ( 1 ) . قال : ولو غزا المشركون المسلمين فهزمهم المسلمون وغنموهم ، قسموا غنائمهم مكانهم إن اختاروا ذلك قبل إدخالها المدن . ولو كان المشركون بادية أو متنقلة ولا دار لهم فغزاهم المسلمون فغنموهم ، كان قسمتها إلى الوالي إن شاء قسمها مكانه ، وإن شاء قسم بعضها وأخر بعضها ( 2 ) ، كما قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المغنم بخيبر ( 3 ) . مسألة 150 : يكره للإمام أن يقيم الحد في أرض العدو ، بل يؤخره حتى يعود إلى دار الإسلام ثم يقيم عليه الحد - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 4 ) - لئلا تحمل المحدود الغيرة فيدخل إلى دار الحرب . وقال الشافعي ومالك : لا يؤخره ، ولا يسقط عنه الحد ، سواء كان الإمام مع العسكر أو لا ( 5 ) . وإن رأى الوالي في تقديم الحد مصلحة ، قدمه سواء كان مستحق الحد أسيرا ، أو أسلم فيهم ولم يخرج إلينا ، أو خرج من عندنا لتجارة وغيرها . وأما لو قتل مسلما فإنه يقتص منه في دار الحرب - وبه قال الشافعي
--> ( 1 ) المغازي - للواقدي - 2 : 689 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 363 ، المنتظم 3 : 294 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : بعضا . ( 3 ) نفس المصادر في الهامش ( 7 ) . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 210 ، المغني 10 : 528 ، حلية العلماء 7 : 671 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 473 / 1627 . ( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 210 ، المغني 10 : 528 ، حلية العلماء 7 : 671 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 473 / 1627 .