العلامة الحلي
191
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأبو حنيفة وافقهما إلا في الحنطة والشعير ، فإنه قال : يؤخذ من الحنطة قفيز ودرهمان ، ومن الشعير قفيز ودرهم ( 1 ) . وقال أحمد : يؤخذ من كل واحد منهما قفيز ودرهم ( 2 ) ، لقوله ( عليه السلام ) : " منعت العراق قفيزها ودرهمها " ( 3 ) معناه : ستمنع . وقال بعض الشافعية : إن سواد العراق فتح صلحا ( 4 ) . وهو محكي عن أبي حنيفة ( 5 ) . وقال بعضهم : اشتبه الأمر علي فلا أدري أفتح عنوة أو صلحا ( 6 ) . ثم اختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : إن عمر جعل الأربعة الأخماس الباقية من الأرض لأهل الخمس عوضا عن نصيبهم من المنقولات من الغنيمة ، فصارت الأرض لأهل الخمس والمنقولات للغانمين ( 7 ) . وقال بعضهم : إنه قسمها بين الغانمين ولم يخصها بأهل الخمس ثم استطاب قلوبهم عنها واستردها ( 8 ) . [ ثم اختلفوا ] ( 9 ) فقال الأكثرون : إنه بعد ردها وقفها على المسلمين وآجرها ( 10 ) من أهلها ، والخراج المضروب عليها أجرة منجمة تؤدى في كل سنة . وهو نص الشافعي في كتاب الرهن ( 11 ) .
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 729 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 454 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 729 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 222 / 896 ، سنن أبي داود 3 : 166 / 3035 ، مسند أحمد 2 : 516 / 7511 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 ، روضة الطالبين 7 : 469 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 449 ، روضة الطالبين 7 : 469 . ( 9 ) أضفناها لأجل السياق . ( 10 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " أخذها " بدل " آجرها " وما أثبتناه كما في المصدر . ( 11 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 450 ، روضة الطالبين 7 : 470 .