العلامة الحلي
186
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أو كانت مواتا لغير المالك فأحييت ، أو كانت آجاما وغيرها مما لا تزرع فاستحدثت مزارع ، فإنها كلها للإمام خاصة ليس لأحد معه فيها نصيب ، فكان له التصرف فيها بالبيع وغيره حسب ما يراه ، وكان له أن يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع . ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة الضمان ، إلا ما أحييت بعد موتها ، فإن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره ، فإن أبى ، كان للإمام نزعها من يده ، وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبل بعد إخراج مال القبالة فيما يحصل في حصته العشر أو نصف العشر . قال الشيخ ( رحمه الله ) : وكل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنته ، وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله ( 1 ) . مسألة 109 : الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبلها الإمام لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف وغيره ، وعلى المتقبل إخراج مال القبالة وحق الرقبة ، وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا العشر أو نصفه ، فلا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك . وللإمام أن ينقله من متقبل إلى غيره إذا انقضت مدة قبالته ، وله التصرف فيه بما يراه من مصلحة المسلمين ، وارتفاع هذه الأرض ينصرف إلى المسلمين بأجمعهم وفي مصالحهم ، لقول الرضا ( عليه السلام ) : " وما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ، قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 236 .