العلامة الحلي
132
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حربي مالا بالقتال ، أخذ منه الخمس ، والباقي له ، وإن أخذه على جهة السوم ثم جحد أو هرب ، فهو له خاصة ولا خمس ( 1 ) . وقال بعضهم : ما يؤخذ بالاختلاس يملك المختلسون أربعة أخماسه ، لأنهم ما وصلوا إليها إلا بتغرير أنفسهم ، كما لو قاتلوا ( 2 ) . وعن أبي إسحاق أن المختلس يكون فيئا ، لأنه حصل بغير إيجاف خيل ولا ركاب ( 3 ) ، كما هو مذهبنا . وقال بعضهم : هذا إذا دخل الواحد أو النفر اليسير دار الحرب وأخذوا ، فأما إذا أخذ بعض الجند الداخلين بسرقة واختلاس ، فهو غلول ، لأنهم قالوا : ما يهديه الكافر إلى الإمام أو إلى واحد من المسلمين والحرب قائمة لا ينفرد به المهدى إليه ، بل يكون غنيمة ، بخلاف ما إذا أهدى من دار الحرب إلى دار الإسلام ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إنه ينفرد المهدى إليه بالهدية بكل حال ( 5 ) . والمال الضائع الذي يؤخذ على هيئة اللقطة إن علم أنه للكفار ، قال بعض الشافعية : إنه يكون لواجده ، لأنه ليس مأخوذا بقوة الجند أو قوة الإسلام حتى يكون فيئا ، ولا بالقتال حتى يكون غنيمة ( 6 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 - 458 . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 206 - 207 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 458 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 458 ، وانظر : الحاوي الكبير 14 : 223 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، وانظر : مختصر اختلاف الفقهاء 3 : 498 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 458 .