العلامة الحلي

133

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعضهم : يكون غنيمة لا يختص به الآخذ ( 1 ) . ولو أمكن أن يكون للمسلمين ، وجب تعريفه يوما أو يومين ، لأنه يكفي إنهاء التعريف إلى الأجناد إذا لم يكن مسلم سواهم ، ولا ينظر إلى الاحتمال ( بطروق التجار ) ( 2 ) . وقال بعضهم : إنه يعرف سنة على ما هو قاعدة التعريف ( 3 ) . وقال بعضهم : لو وجد ضالة في دار الحرب ، فهو غنيمة ، فالخمس لأهله ، والباقي له ولمن معه . ولو وجد ضالة لحربي في دار الإسلام ، لا يختص هو به ، بل يكون فيئا . وكذا لو دخل صبي أو امرأة بلادنا فأخذه رجل ، يكون فيئا . ولو دخل منهم رجل فأخذه مسلم ، يكون غنيمة ، لأن لآخذه مؤونة ، ويرى الإمام فيه رأيه ، فإن رأى استرقاقه ، كان الخمس لأهله ، والباقي لمن أخذه ، بخلاف الضالة ، لأنها مال الكفار حصل في أيدينا من غير قتال ( 4 ) . مسألة 81 : لو أتلف بعض الغانمين من طعام الغنيمة شيئا ، ضمن ، لأنه لم يستعمله في الوجه السائغ شرعا ، وما يأخذه لا يملكه بالأخذ ولكن أبيح له الأخذ والأكل . ولو أخذ بعض الغانمين فوق ما يحتاج إليه وأضاف به غانما أو غانمين ، جاز ، وليس فيه إلا إتعاب نفسه بالطبخ وإصلاح الطعام .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، روضة الطالبين 7 : 458 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بطرف التجاوز . وذلك تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ، روضة الطالبين 7 : 458 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، روضة الطالبين 7 : 458 .