العلامة الحلي
56
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مطلقا ، والبدنة فيه مع الشهوة مطلقا ( 1 ) ، ولم يعتبر الإنزال ، لأن علي بن أبي حمزة سأل الكاظم عليه السلام : عن رجل قبل امرأته وهو محرم ، قال : " عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منه " ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إن قبل بشهوة وأنزل ، وجبت البدنة ، وإن لم ينزل ، وجبت الشاة ( 3 ) ، للأصل . ولما رواه مسمع - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : " إن حال المحرم ضيقة ، إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة ، ومن قبل امرأته على شهوة ، فعليه جزور ، ويستغفر الله " ( 4 ) . وهو الأقرب . ويجوز للمحرم أن يقبل أمه حال الإحرام ، لأن الحسين بن حماد سأل الصادق عليه السلام : عن المحرم يقبل أمه ، قال : " لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة " ( 5 ) . ولو لاعب امرأته وهو محرم فأمنى ، كان عليه بدنة ، لأنه إنزال عن سبب محرم ، فوجب البدنة ، كما لو أنزل عن نظر . وهل يجب عليها الكفارة ، نص الشيخ في التهذيب والمبسوط عليه ( 6 ) ، لأنه أنزل بملاعبة منها له ، فوجب عليها بدنة ، كالجماع . ولأن عبد الرحمن بن الحجاج سأل الصادق عليه السلام : عن الرجل يعبث
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 338 . ( 2 ) الكافي 4 : 376 / 3 ، التهذيب 5 : 327 / 1123 . ( 3 ) السرائر : 130 . ( 4 ) الكافي 4 : 376 / 4 ، التهذيب 5 : 326 / 1121 ، الإستبصار 2 : 191 / 641 . ( 5 ) الكافي 4 : 377 / 9 ، التهذيب 5 : 328 / 1127 . ( 6 ) التهذيب 5 : 327 ذيل الحديث 1123 ، المبسوط 1 : 338 .