العلامة الحلي

398

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تركه ، فيتحد الحاج . ولو ظن المسلمون الانقهار ، لم يجز قتالهم ، لئلا يغزوا بالمسلمين ، فلو احتاج الحاج إلى لبس السلاح وما تجب فيه الفدية لأجل الحرب ، جاز ، وعليهم الفدية ، كما لو لبسوا ( 1 ) لدفع الحر والبرد . ولو قتلوا أنفسا ( 2 ) وأتلفوا مالا ، لم يضمنوا . ولو قتل المسلمون صيد الكفار ، كان عليهم الجزاء لله ، ولا قيمة للكفار ، إذ لا حرمة لهم . ولو بذل العدو الطريق وكانوا معروفين بالغدر ، جاز التحلل والرجوع ، وإلا فلا . ولو طلب العدو مالا لتخلية الطريق ، فإن لم يوثق بهم ، لم يجب بذله إجماعا ، لبقاء الخوف ، وإن كانوا مأمونين ، فإن كثر ، لم يجب ، بل يكره إن كان العدو كافرا ، لما فيه من الصغار وتقوية الكفار ، وإن قل ، قال الشيخ : لا يجب بذله ( 3 ) ، كما لا يجب في ابتداء الحج بذل مال ، بل يتحلل . مسألة 709 : إذا تحلل المصدود بالهدي ، فإن كان الحج واجبا ، قضى ما تحلل منه ، إن كان حجا ، وجب عليه حج لا غير - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنه أحصر عن الحج ، فلا يلزمه غيره ، كمن أحصر عن العمرة لا يلزمه غيرها . وقال أبو حنيفة : يجب عليه حج وعمرة معا ، لأن المصدود فائت

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : لبس . ( 2 ) كذا ، والظاهر : نفسا . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 . ( 4 ) مختصر المزني : 72 ، الحاوي الكبير 4 : 352 ، فتح العزيز 8 : 57 ، المجموع 8 : 306 .