العلامة الحلي

399

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الحج ، وفائت الحج يتحلل بأفعال العمرة ، فإذا لم يأت بأفعال العمرة في الحال ، يجب عليه قضاؤها ( 1 ) . ونمنع مساواة الصد لفائت الحج . والصد قد يتحقق في العمرة - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لقوله تعالى ، ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم ) ( 3 ) ذكر ذلك عقيبهما ، فينصرف إلى كل منهما . وسئل ابن مسعود عن معتمر لدغ ، فقال : ابعثوا عنه هديا ، فإذا ذبح عنه فقد حل ( 4 ) . ولأن النبي صلى الله عليه وآله لما صد كان معتمرا ( 5 ) . وقال مالك : لا يتحقق ، لأنه ليس للعمرة وقت معلوم ، فيمكنه اللبث إلى أن يزول الإحصار ثم يؤدي ( 6 ) . وهو يستلزم الحرج ، لعدم العلم بالغاية . مسألة 710 : إذا صد عن المضي إلى مكة أو الموقفين ، كان له التحلل بالهدي على ما تقدم ( 7 ) . هذا إذا منع من المضي ، دون الرجوع والسير في صوب آخر ، وأما إذا أحاط العدو بهم من جميع الجهات كلها ، فكذلك عندنا - وهو أصح

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 107 ، بدائع الصنائع 2 : 182 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 224 ، بداية المجتهد 1 : 355 ، تفسير القرطبي 2 : 376 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، بدائع الصنائع 2 : 177 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) شرح معاني الآثار 2 : 251 ، سنن البيهقي 5 : 221 . ( 5 ) فتح العزيز 8 : 4 ، وسنن البيهقي 5 : 216 . ( 6 ) انظر : فتح العزيز 8 : 4 ، والمغني 3 : 374 ، والشرح الكبير 3 : 530 . ( 7 ) تقدم في المسألة 703 .