العلامة الحلي

33

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال في الأخرى : لا شئ عليه عنها . وبه قال إسحاق وأبو ثور وابن المنذر ( 1 ) . وعنه ثالثة : أن البدنة عليها ( 2 ) . وهو خطأ ، لما مر . ولا يجب عليها حج ثان ولا عليه عنها ، بل يحج عن نفسه في القابل ، لبقاء حجتها على الصحة . ج - إذا كانت مطاوعة ، وجب عليها قضاء الحج ، لما قلناه . ونفقة الحج عليها لا على الزوج . وللشافعية وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : أن عليه غرامة الحج لها ( 3 ) . وهو غلط ، فإن نفقة الأداء لم تكن عليه ، فكذا القضاء . احتجوا : بأنها غرامة تعلقت بالوطء ، فكانت على الزوج كالمهر ( 4 ) . والجواب : أن المهر عوض بضعها ، أما الكفارة فإنها عقوبة . وعلى هذا فثمن ماء غسلها عليها خاصة ، خلافا لهم ( 5 ) . مسألة 405 : يجب عليهما أن يفترقا في القضاء إذا بلغا المكان الذي وطئها فيه إلى أن يقضيا المناسك إن حجا على ذلك الطريق - وبه قال الشافعي في القديم ، وأحمد ( 6 ) - لما رواه العامة عن علي عليه السلام ، وعمر

--> ( 1 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 . ( 2 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، الحاوي الكبير 4 : 221 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، الحاوي الكبير 4 : 221 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، المجموع 7 : 398 ، حلية العلماء 3 : 311 . ( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 222 ، فتح العزيز 7 : 476 ، المجموع 7 : 399 ، المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 ، بداية المجتهد 1 : 371 ، بدائع الصنائع 2 : 218 .