العلامة الحلي
28
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الوقوف بالموقفين فسد حجه بإجماع العلماء كافة ، لما رواه العامة عن ابن عباس : أن رجلا سأله ، فقال : إني واقعت بامرأتي ونحن محرمان ، فقال : أفسدت حجك ، انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقضوا ما يقضون ، وحل إذا أحلوا ، فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك ، واهديا هديا ، فإن لم تجدا ، فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ( 1 ) . ( وفي حديث ابن عباس ) ( 2 ) : ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا حجهما ( 3 ) . قال ابن المنذر : قول ابن عباس أعلى شئ روي فيمن وطئ في حجه ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه زرارة ، قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال : " جاهلين أو عالمين ؟ " قلت : أجبني عن الوجهين جميعا ، فقال : " إن كانا جاهلين ، استغفرا ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين ، فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه ، فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا " قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : " الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة " ( 5 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يجب عليه إتمام الحج الفاسد ، والحج من قابل ،
--> ( 1 ) المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 . ( 2 ) أضفناها من المصدر . ( 3 ) المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 . ( 4 ) المغني 3 : 323 - 324 ، الشرح الكبير 3 : 321 . ( 5 ) الكافي 4 : 373 / 1 ، التهذيب 5 : 317 / 1092 .