العلامة الحلي

29

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويكفر ببدنة ، وإذا انتهيا إلى المكان الذي أحدثا فيه ما أحدثا ، فرق بينهما بأن لا يخلوا بأنفسهما إلا ومعهما ثالث محترم حتى يقضيا مناسك القضاء إن حجا على ذلك الطريق - وممن قال بوجوب الفدية : ابن عباس وطاوس وعطاء ومجاهد ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور ( 1 ) لأنه وطئ في إحرام تام عامدا ، فوجب به عليه بدنة ، كما لو وطئ بعد الوقوف بالموقفين . ولرواية معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته سألته عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : " إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحج من قابل " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : تجب عليه شاة - وقال الثوري وإسحاق : تجب عليه بدنة ، فإن لم يجد ، فشاة ( 3 ) - لأنه معنى يتعلق به وجوب القضاء ، فلا يتعلق به وجوب البدنة ، كالفوات ( 4 ) . وهو باطل ، للفرق ، فإن الفوات لا تجب فيه الشاة بالإجماع ، بخلاف الإفساد ، وإذا ثبت الفرق ، بطل الإلحاق . مسألة 403 : يجب عليه إتمام الحج الفاسد عند علمائنا - وهو قول

--> ( 1 ) المغني 3 : 324 - 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، المجموع 7 : 387 و 414 و 416 ، الحاوي الكبير 4 : 215 - 216 ، بدائع الصنائع 2 : 217 . ( 2 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 . ( 3 ) المغني 3 : 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، المجموع 7 : 416 . ( 4 ) المغني 3 : 325 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، فتح العزيز 7 : 472 ، حلية العلماء 3 : 310 ، المجموع 7 : 414 ، الحاوي الكبير 4 : 215 - 216 .