العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس حجة ، لدلالتها على الوجوب في أشهر الحج ، لا على السقوط بعد انقضاء عرفة . ولا يجوز صوم هذه الأيام الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة . ولو خرج ذو الحجة وأهل المحرم ، سقط فرض الصوم ، واستقر الهدي في ذمته - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - لأنه صوم فات وقته ، فيسقط إلى مبدله ، كالجمعة . ولما رواه منصور - في الحسن " عن الصادق عليه السلام ، قال : " من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى " ( 2 ) . وقال الشافعي : لا يسقط الصوم ، ولا تجب الشاة ، لأنه صوم يجب بفواته القضاء ، فلم تجب به كفارة ، كصوم رمضان ( 3 ) . ونمنع وجوب القضاء . وقال أحمد : يجوز الصوم ، ولا يسقط بفوات وقته ، لكن يجب عليه دم شاة ( 4 ) . مسألة 611 : يجب صوم الثلاثة متتابعا إلا في صورة واحدة ، وهي أنه إذا فاته قبل يوم التروية ، فإنه بصوم يوم التروية وعرفة ويفطر يوم العيد ثم

--> ( 1 ) أنظر أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 295 ، وفتح العزيز 7 : 174 . ( 2 ) التهذيب 5 : 39 / 116 ، الإستبصار 2 : 278 / 989 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 173 - 174 ، المجموع 7 : 193 ، المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير 3 : 344 . ( 4 ) المغني 3 : 510 ، الشرح الكبير 3 : 343 - 344 ، فتح العزيز 7 : 174 ، المجموع 7 : 193 .