العلامة الحلي

256

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إلا بمنى يوم النحر ، وإن لم يكن قد أشعره ولا قلده ، فإنه ينحره بمكة إذا قدم في العشر ، لما رواه مسمع - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا دخل بهديه في العشر ، فإن كان أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى ، وإن لم يقلده ولم يشعره فينحره بمكة إذا قدم في العشر " ( 1 ) . وكذا لو كان تطوعا ، فإنه ينحره بمكة ، لقول الصادق عليه السلام : " إن كان واجبا نحره بمنى ، وإن كان تطوعا نحره بمكة ، وإن كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " ( 2 ) . ولأنا قد بينا أن الذبح إنما يجب بمنى ، وهو إنما يكون يوم النحر . وقال عطاء وأحمد في رواية : يجوز له نحره في شوال ، وإن قدم في العشر ، لم ينحره إلا بمنى يوم النحر ( 3 ) . وقال الشافعي : يجوز نحره بعد الإحرام قولا واحدا ، وفيما قبل ذلك بعد حله من العمرة قولان : أحدهما : المنع ، لأن الهدي يتعلق به عمل البدن ، وهو تفرقة اللحم ، والعبادات البدنية لا تقدم علف وقت وجوبها . وأصحهما عندهم : الجواز ، لأنه حق مالي تعلق بشيئين : الفراغ من العمرة والشروع في الحج ، فإذا وجد أحدهما ، جاز إخراجه ، كالزكاة . ولا خلاف بين الشافعية في أنه لا يجوز تقديمه على العمرة ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 237 / 799 بتفاوت يسير وتقديم وتأخير في بعض الألفاظ . ( 2 ) الكافي 4 : 488 / 3 ، التهذيب 5 : 201 - 202 / 670 ، الإستبصار 2 : 263 / 928 بتفاوت . ( 3 ) المغني 3 : 507 ، الشرح الكبير 3 : 252 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 168 - 169 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 183 ، الحاوي الكبير 4 : 51 - 52 ، المغني 3 : 507 ، الشرح الكبير 3 : 252 .