العلامة الحلي
255
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنه قبل ذلك معرض للفوات ، فلا يحصل التمتع ( 1 ) . وقال عطاء : يجب إذا رمى جمرة العقبة - وهو مروي عن مالك - لأنه وقت ذبحه فكان وقت وجوبه ( 2 ) . ونمنع كون التمتع إنما يحصل بالوقوف ، بل بالإحرام يتلبس بالحج . على أن قوله عليه السلام : ( دخلت العمرة في الحج هكذا ) وشبك بين أصابعه ( 3 ) ، يعطي التلبس به من أول أفعال العمرة . والتعريض للفوات لا يقتضي عدم الإيجاب . وكون وقت الذبح بعد رمي جمرة العقبة لا يستلزم كون وقت وجوبه ذلك . إذا عرفت هذا ، فوقت ذبحه أو نحره يوم النحر - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله نحر يوم النحر وكذا أصحابه ( 5 ) ، وقال عليه السلام : ( خذوا عني مناسككم ) ( 6 ) . ولأن ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه الأضحية ، فلا يجوز فيه ذبح هدي التمتع كقبل التحلل من العمرة . أما من ساق هديا في العشر ، فإن كان قد أشعره أو قلده ، فلا ينحره
--> ( 1 ) المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 251 . ( 2 ) المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 252 ، فتح العزيز 7 : 168 ، المجموع 7 : 184 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 988 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 / 3074 ، سنن الدارمي 2 : 46 - 47 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 146 ، بداية المجتهد 1 : 378 ، المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 252 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 209 ، صحيح مسلم 2 : 892 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 1027 / 3074 ، سنن البيهقي 5 : 134 ، سنن الدارمي 2 : 49 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 125 .