العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذن في موجبه ومقتضاه ، ومن مقتضياته القضاء لما أفسده . وإن لم يكن الأول ( 1 ) مأذونا فيه ، كان للمولى منعه من القضاء ، لأنه يملك منعه من الحج الذي شرع فيه بغير إذنه فكذلك قضاؤه ، وهو قول بعض العامة ( 2 ) . وقال بعضهم : لا يملك منعه من قضائه ، لأنه واجب ، وليس للسيد ( 3 ) منعه من الواجبات ( 4 ) . وهو خطأ ، لأنا نمنع وجوبه ، بل نمنع صحته فضلا عن وجوبه . مسألة 33 : إذا أفسد العبد الحج ولزمه القضاء ، فأعتقه مولاه ، فإن كان عتقه بعد الوقوف بالمشعر الحرام ، كان عليه أن يتم هذه الحجة ، ويلزمه حجة الإسلام وحجة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام ثم يأتي بحجة القضاء ، وكذلك إذا بلغ وعليه قضاء ، ولا يقضي قبل حجة الإسلام ، فإن فعل حجة الإسلام بقي عليه حجة القضاء ، وإن أحرم بالقضاء ، انعقد بحجة الإسلام ، لأنها آكد ، وكان القضاء في ذمته ، قاله الشيخ ( 5 ) رحمه الله ، وهو مذهب العامة ( 6 ) . ثم قال الشيخ : وإن قلنا : لا يجزئ عن واحد منهما ، كان قويا ( 7 ) . وأطلق . والوجه : ما قواه الشيخ إن كان قد استطاع أو استقر الحج في ذمته ، وإلا فالوجه : الإجزاء عن القضاء .
--> ( 1 ) أي : الحج الأول . ( 2 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 ، ( 3 ) في الطبعة الحجرية : لسيده . ( 4 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 327 - 328 . ( 6 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 ( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 328 .