العلامة الحلي

47

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن أعتق قبل الوقوف بالمشعر ، فلا فصل بين من أن يفسد بعد العتق أو قبله ، فإنه يمضي في فاسده ، ولا تجزئه الفاسدة عن حجة الإسلام ، ويلزمه القضاء في القابل ، ويجزئه القضاء عن حجة الإسلام ، لأن ما أفسده لو لم يفسده لكان يجزئه عن حجة الإسلام وهذه قضاء عنها . مسألة 34 : إذا أحرم العبد بإذن مولاه فارتكب محظورا يلزمه به الدم ، كالتطيب واللبس وحلق الشعر وتقليم الأظفار واللمس بشهوة والوطئ في الفرج أو في ما دونه وقتل الصيد أو أكله ، ففرضه الصوم ، وليس عليه دم ، كالمعسر . وإن تحلل بحصر عدو ، فعليه الصوم ، ولا يتحلل قبل فعله ، كالحر . قال الشيخ رحمه الله : ولسيده منعه منه ، لأنه فعله بغير إذنه ، وإن ملكه سيده هديا ليخرجه فأخرجه ، جاز ، لأن أذن له فصام ، جاز أيضا ، وإن مات قبل الصيام ، جاز لسيده أن يطعم عنه ( 1 ) . وقالت العامة : ليس للسيد أن يحول بينه وبين الصوم مطلقا ( 2 ) . والوجه : ذلك إن أذن له في الإحرام ، لأنه صوم وجب عليه ، فأشبه صوم رمضان . وإن ملكه السيد هديا وأذن له في إهدائه وقلنا : إنه يملكه ، فهو كالواجد للهدي لا يتحلل إلا به ، وإن قلنا : لا يملكه ، ففرضه الصيام . وإن أذن له سيده في تمتع أو قران ، فعليه الصيام بدلا عن الهدي الواجب . وقال بعض العامة : على سيده تحمل ذلك عنه لأنه بإذنه ، فكان على من أذن فيه ، كما لو فعله النائب بإذن المستنيب ( 3 ) . وليس بجيد ، لأن الحج للعبد وهذا من موجباته فيكون عليه ، كالمرأة

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 328 . ( 2 ) المغني 3 : 206 ، الشرح الكبير 3 : 174 . ( 3 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : ، 174 .