العلامة الحلي

458

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الأوزاعي : لا يضمنه ، لأنه مباح له ، فأشبه صيد البحر ( 1 ) . والإباحة لا تستلزم عدم الكفارة ، كما في حلق الرأس . والفرق : أن صيد البحر لا يتناوله حرم الإحرام ولا الحرم ، فلا تجب الكفارة به ، بخلاف الصيد . ويجب الضمان على من أتلف الصيد بتخليصه من سبع أو شبكة ، أو بتخليصه من خيط في رجله ونحوه - وبه قال قتادة ( 2 ) - لعموم الأدلة . ولأن غاية ذلك عدم القصد إلى قتله ، وهو لا يسقط الضمان ، كقتل الخطأ . وقال عطاء : لا ضمان عليه - وللشافعي قولان ( 3 ) - لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان ، فلا يضمن ما يتلف به ، كما لو داوى ولي الصبي الصبي ، فمات به ( 4 ) والجواب : أنه مشروط بالسلامة . والجزاء يجب على المحرم ، سواء كان إحرامه للحج أو للعمرة ، وسواء كان الحج تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، وسواء كانا واجبين أو مندوبين ، صحيحين أو عرض لهما الفساد ، للعمومات ، ولا نعرف فيه خلافا . وإذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره ، لزمه الجزاء لله تعالى ، والقيمة لمالكه - وبه قال - الشافعي وأبو حنيفة ( 5 ) - للعموم . وقال مالك : لا يجب الجزاء بقتل المملوك ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 317 . ( 2 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المجموع 7 : 297 ، حلية العلماء 3 : 296 . ( 4 ) المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 486 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 330 و 444 ، حلية العلماء 3 : 296 ، المنتقى - للباجي - 2 : 251 . ( 6 ) حلية العلماء 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 .