العلامة الحلي
459
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا كان الصيد في الحرم وتجرد عن الإحرام ، ضمن ، ولو كان محرما ، تضاعف الجزاء . وقال الشافعي : صيد الحرم مثل صيد الإحرام يتخير فيه بين ثلاثة أشياء : المثل والإطعام والصوم ، وفيما لا مثل له يتخير بين الصيام والطعام ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا مدخل للصوم في ضمان صيد الحرم ( 2 ) . مسألة 376 : الصيد إذا كان مثليا ، تخير القاتل بين أن يخرج مثله من النعم وبين أن يقوم المثل دراهم ويشتري به طعاما ويتصدق به على المساكين ، وبين أن يصوم عن كل مدين يوما ، ولو لم يكن له مثل ، تخير بين أن يقوم الصيد ويشتري بثمنه طعاما ويتصدق به ، أو يصوم عن كل مدين يوما . قال الشيخ رحمه الله : ولا يجوز إخراج القيمة بحال ، ووافقنا الشافعي في ذلك كله ومالك ، إلا أن مالكا قال : يقوم الصيد ، وعندنا يقوم المثل . وقال بعض أصحابنا : إنها على الترتيب . وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بالقيمة ، سواء كان له مثل من النعم أو لا ، إلا أنه إذا قومه تخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل مد يوما ، إلا أنه إذا اشترى النعم لم يجزئه إلا ما يجوز في الضحايا ، وهو : الجذع من الضأن ، والثني من كل شئ . وقال أبو يوسف : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا ( 3 ) من النعم ما لا يجوز
--> ( 1 ) حلية العلماء 3 : 322 ، المجموع 7 : 491 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 97 - 98 ، بدائع الصنائع 2 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 371 ، المجموع 7 : 491 . ( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : شئ . وما أثبتناه من المصدر .