العلامة الحلي

45

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البائع بالمضي في إحرامه وإتمام حجه بعد البيع ، لم يعتد بهذا الأمر وإن كان في زمن خياره ، ولو أمره المشتري ، لم يكن له تحليله ولا لبائعه وإن كان في زمن خياره . مسألة 31 : لو أحرم العبد بغير إذن سيده ثم أعتقه قبل الموقفين ، لم يجزئه إحرامه ، ووجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه إن أمكنه ، وإن لم يمكنه ، أحرم من موضعه ، فإن فاته المشعر الحرام ، فقد فاته الحج . وإن أحرم بإذن سيده ، لم يلزمه الرجوع إلى الميقات ، لأن إحرامه صحيح منعقد ، فإن أدرك المشعر الحرام بعد العتق فقد أدرك حجة الإسلام ، وإن لم يدركه معتقا ، لم يجزئه ، وكان عليه الحج مع الشرائط . وإذا أحرم بغير إذن سيده ثم أفسد الحج ، لم يتعلق به حكم ، لأن إحرامه غير منعقد . وإن أحرم بإذن سيده ثم أفسده ، لزمه المضي في فاسده ، كالحر ، وليس لسيده إخراجه منه ، لأنه ليس له منعه من صحيحه فلم يكن له منعه من فاسده . وقالت العامة : إن كان إحرامه بغير إذن سيده ، كان له تحليله منه ، لأنه يملك تحليله من صحيحه فالفاسد أولى ( 1 ) . والحق ما قلناه . مسألة 32 : إذا أفسد العبد حجه ، فإن كان مأذونا فيه ، وجب عليه القضاء والمضي فيه ، كالحر ، لأنه حج صحيح وإحرام معتد به ، فيترتب عليه أحكامه . ويصح القضاء في حال رقه ، لأنه وجب في حال الرق فيصح به ، كالصلاة والصيام ، وليس لسيده منعه من القضاء لأن إذنه في الحج الأول

--> ( 1 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 .