العلامة الحلي
395
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى القول بالفساد لهم وجهان : أظهرهما : أنه يبطل النسك بالكلية حتى لا يمضي فيه لا في الردة ولا إذا عاد إلى الإسلام ، لأن الردة تحبط العبادة . ( والثاني : أن سبيل الفساد هاهنا كسبيله عند الجماع ، فيمضي فيه لو عاد إلى الإسلام ) ( 1 ) لكن لا تجب الكفارة ، كما أن إفساد الصوم بالردة لا يتعلق به الكفارة . وعلى القول بالصحة لهم ثلاثة أوجه : أحدها : أنه ينعقد على الصحة ، فإن رجع في الحال فذاك ، وإلا فسد نسكه ، وعليه الفدية والقضاء والمضي في الفاسد . والثاني : أنه ينعقد فاسدا ، وعليه القضاء والمضي فيه ، سواء مكث أو رجع في الحال ، وإن مكث ، وجبت الفدية ، وهل هي بدنة أو شاة ؟ خلاف . والثالث : لا ينعقد أصلا ، كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث ( 2 ) . القسم الثاني : في مكروهات الإحرام أ : يكره للمحرم النوم على الفراش المصبوغة ، وليس بحرام ، لما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : " يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر أو المرفقة الصفراء " ( 3 ) . ب : يكره الإحرام في الثوب المصبوغ بالسواد أو المعصفر ، ويتأكد في السواد والنوم عليه .
--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 479 . ( 3 ) التهذيب 5 : 68 / 221 .