العلامة الحلي
311
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 234 : يكره له الجلوس عند العطارين ، ويمسك على أنفه لو جاز في زقاق العطارين ، ولا يقبض على أنفه من الرائحة الكريهة ، لقول الصادق عليه السلام : " وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح النتنة " ( 1 ) . ويجوز الجلوس عند الكعبة وهي تجمر ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . ولا يجوز الجلوس عند رجل متطيب ولا في سوق العطارين ، لأنه يشم الطيب حينئذ . وقال الشافعي : إن جلس لحاجة أو غرض غير الطيب ، كره ، وإن جلس لشم الطيب ، فقولان : أحدهما : الجواز من غير كراهة ، كالجلوس إلى الكعبة . والثاني : الكراهة ( 3 ) . قال الشيخ رحمه الله : لو كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق ببدنه منه شئ ، فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال ، فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق ، فإن علق ببدنه رائحته ، فعليه الفدية . وقال الشافعي : إن علق به رائحة ، فقولان ( 4 ) . قال الشيخ رحمه الله : لو مس طيبا ذاكرا لإحرامه ، عالما بالتحريم ، رطبا ، كالمسك والغالية والكافور المبلول بماء ورد وشبهه ، فعليه الفدية في أي موضع كان من بدنه ، وكذا لو تسعطه أو حقن . وبه قال الشافعي .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 297 / 1006 ، الإستبصار 2 : 178 / 590 . ( 2 ) مختصر المزني : 66 ، الحاوي الكبير 4 : 113 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 270 ، فتح العزيز 7 : 460 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 271 . ( 4 ) الخلاف 2 : 306 ، المسألة 94 ، وراجع : الوجيز 1 : 125 ، وفتح العزيز 7 : 460 ، والمهذب - للشيرازي - 1 : 217 ، والمجموع 7 : 272 .