العلامة الحلي

268

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرأي ( ) - لأن كل واحد منهما فعل في الصيد فعلا محرما لا يشاركه الآخر فيه ، فالدال فعل الدلالة ، والقاتل القتل ، فوجب على كل منهما عقوبة كاملة . ولأن كل واحد منهما فعل فعلا يستحق به العقوبة الكاملة لو انفرد ، فكذا لو انضم ، لأن المقتضي لا يخرج بالانضمام عن مقتضاه . وقال أحمد وعطاء وحماد بن أبي سليمان 2 : الجزاء بينهما ، لأن الواجب جزاء المتلف ، وهو واحد ، فيكون الجزاء واحدا ( 2 ) ونمنع الملازمة . وقال الشافعي : لا جزاء على الدال ( 3 ) . ولو كان المدلول قد رأى الصيد قبل الدلالة أو الإشارة ، فلا جزاء عليه ، لأنه لم يكن سببا في قتله . ولو فعل المحرم فعلا عند رؤية الصيد ، كما لو ضحك أو تشرف على الصيد فرآه غيره وفطن للصيد فصاده ، فلا ضمان ، لأنه لم يدل عليه . مسألة 203 : قد بينا تحريم إعانة المحرم على الصيد ، فلو أعار المحرم قاتل الصيد سلاحا فقتله به ، قال الشيخ رحمه الله : إنه ليس لأصحابنا فيه نص ( 4 ) . وقال بعض العامة : عليه الجزاء ، لأنه كالدال عليه ( 5 ) . ولا بأس به ، سواء كان المستعار مما لا يتم قتله إلا به ، أو أعاره شيئا هو مستغني عنه ، كان يعيره سيفا ومعه سيف . وقال أبو حنيفة : إن أعاره ما هو مستغن عنه ، لم يضمن المعير ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني 3 : 289 ، الشرح الكبير 3 : 297 . ( 2 ) المغني 3 : 289 ، الشرح الكبير 3 : 297 . ( 3 ) المجموع 7 : 300 ، المغني 3 : 289 ، الشرح الكبير 3 : 297 . ( 4 ) الخلاف 2 : 406 ، المسألة 275 . ( 5 ) المغني 3 : 290 ، الشرح الكبير 3 : 298 . ( 6 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : - 80 ، بدائع الصنائع 2 : 204 .