العلامة الحلي

269

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أما لو أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فصاد بها ، فلا ضمان على المعير قولا واحدا ، لأن الإعارة لا للصيد غير محرمة عليه ، فكان كما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له القاتل . ولو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره ، فإن كان القاتل حلالا ، وجب الجزاء على المحرم ، لتعديه بالإمساك والتعريض للقتل ، ولا يرجع به على الحلال ، لأنه غير ممنوع من التعرض للصيد . وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) . وقال بعضهم : يرجع ، كما لو غصب شيئا فأتلفه متلف من يده ، يضمن الغاصب ، ويرجع على المتلف ( 2 ) . وإن كان محرما ، ضمن كل منهما فداء كاملا . وللشافعية وجهان : أظهرهما : أن الجزاء كله على القاتل ، لأنه مباشر ، ولا أثر للإمساك مع المباشرة . والثاني : أن لكل واحد من الفعلين مدخلا في الهلاك ، فيكون الجزاء بينهما نصفين ( 3 ) . وقال بعضهم : إن الممسك يضمنه باليد ، والقاتل بالإتلاف ، فإن أخرج الممسك الضمان ، رجع به على المتلف ، وإن أخرج المتلف ، لم يرجع على الممسك ( 4 ) . مسألة 204 : يحرم على المحرم أكل الصيد ، سواء ذبحه المحل أو المحرم ، في الحل ذبحا أو الحرم ، وسواء كان الذابح هو المحرم لنفسه أو ذبح له أو ذبح لا له . وبالجملة لحم الصيد يحرم على المحرم بكل حال عند علمائنا أجمع ،

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 .