العلامة الحلي

152

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الحج . أفا بالنسبة إليه : فلعدم انصرافه إليه . وأما بالنسبة إلى المستأجر : فلأنه لم ينو بباقي الأفعال النيابة ، بل نوى وقوعها لنفسه ولم يقع ، لبطلان الإحرام لنفسه ، ولاستحقاق المستأجر ذلك الزمان ، ولا يستحق الأجير الأجرة ، لأنه لم يأت بالمقصود عليه . وقال الشافعي : يقع الحج للمستأجر ، وفي استحقاق الأجير الأجرة قولان : أحدهما : لا يستحق ، لأنه أعرض عنها حيث قصد بالحج نفسه . وأصحهما عنده : الاستحقاق ، لانعقاد الحج للمستأجر ، وحصول غرضه . وهذا الخلاف جار فيما إذا دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه ، فأمسكه لنفسه وجحده وصبغه لنفسه ثم رده ، هل يستحق الأجرة ؟ وعلى القول بالاستحقاق فالمستحق المسمى أو أجرة المثل ؟ وجهان : أصحهما عندهم : الأول ( 1 ) . مسألة 112 : إذا مات الحاج عن نفسه فلا يخلو إما أن يكون الحج قد وجب عليه أولا واستقر أو لا ، فإن كان الحج لم يجب عليه قبل هذه السنة ، سقط الحج عنه مطلقا . وإن كان الحج قد وجب عليه أولا واستقر وفرط بالتأخير ثم خرج لأدائه فمات قبل فعله ، فالأقرب - على ما يقتضيه مذهبنا - التفصيل ، وهو أنه إن مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأه عن الحج ، وبرئت ذمته لأن . ذمة الأجير تبرأ بذلك على ما يأتي ، فكذا الأصل ، وإن مات قبل الإحرام ودخول الحرم ، وجب أن يقضى عنه ، ولم يعتد بما فعله .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 67 ، المجموع 7 : 134 - 135 .