العلامة الحلي

151

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يفسده ، فلا يؤثر فعل غيره فيه ( 1 ) . وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ، قال : " هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح " ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فعلى ما اخترناه إن كانت السنة معينة ، انفسخت الإجارة ، ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة ، بل كانت في الذمة ، لم تنفسخ ، وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجة الأولى فاسدة لا تجزئ عنه ، والثانية قضاء عنها عن نفسه ، ثم يقضي بعد ذلك الحج الذي استؤجر له . وقال الشافعي : إن كانت الإجارة على العين ، انفسخت ، والقضاء الذي يأتي به الأجير يقع عنه ، وإن كانت في الذمة ، لم تنفسخ . وعمن يقع القضاء قولان : أحدهما : عن المستأجر ، لأنه قضاء للأول ، ولولا فساده لوقع عنه . وأصحهما : عن الأجير ، لأن القضاء بحكم الأداء ، والأداء وقع عن الأجير ، فعلى هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر ، فيقضي عن نفسه ثم يحج عن المستأجر في سنة أخرى ، أو يستنيب من يحج عنه في تلك السنة . وحيث لا تنفسخ الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ عند الشافعي لتأخر المقصود ( 3 ) . مسألة 111 : إذا أحرم الأجير عن المستأجر ثم صرف الإحرام إلى . نفسه ظنا منه بأنه ينصرف ، فأتم الحج على هذا الظن ، فالوجه عندي : فساد

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 66 ، المجموع 7 : ، 134 . ( 2 ) الكافي 4 : 544 / 23 ، التهذيب 5 : 461 / 1606 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 66 - 67 ، المجموع 7 : 134 .