العلامة الحلي
316
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " ( 1 ) . وقال بعض الحنابلة : تجب كفارة يمين ( 2 ) . والمشهور عن أحمد أنه قال : من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر ، نقله عن الزهري . ثم قال : إذا كان نهارا ، وجبت عليه الكفارة ( 3 ) . مسألة 236 : الذي عليه فتوى علمائنا أنها كفارة مخيرة مثل كفارة رمضان ، لما تقدم من الروايات ( 4 ) . وللأصل . وفي رواية عن الباقر عليه السلام ، وأخرى عن الصادق عليه السلام أن " عليه ما على المظاهر " ( 5 ) . وهي محمولة على المساواة في المقدار دون الترتيب ، جمعا بين الروايات . مسألة 237 : الجماع إن وقع في نهار رمضان ، وجب عليه كفارتان : إحداهما عن الاعتكاف ، والأخرى عن رمضان ، وإن وقع ليلا ، وجبت كفارة واحدة وإن كان في غير رمضان ، وكذا إن وقع في نهار غير رمضان ، لأن كل واحد من عبادتي الاعتكاف ورمضان يوجب الكفارة ، والأصل عدم التداخل عند تغاير السبب . وقد سأل عبد الأعلى بن أعين ، الصادق عليه السلام ، عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : " عليه الكفارة " قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : " عليه كفارتان " ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 292 / 888 ، الإستبصار 2 : 130 / 425 . ( 2 ) المغني 3 : 141 ، الشرح الكبير 3 : 157 . ( 3 ) المغني 3 : 141 ، الشرح الكبير 3 : 156 . ( 4 ) منها : رواية سماعة ، وقد تقدمت في المسألة 235 ( 5 ) الكافي 4 : 179 / 1 ، الفقيه 2 : 122 / 532 ، التهذيب 4 : 291 / 887 ، الإستبصار 2 : 130 / 424 ، الجعفريات : 59 . ( 6 ) الفقيه 2 : 122 - 123 / 533 ، التهذيب 4 : 292 / 889 .