العلامة الحلي
315
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأهل المدينة ومالك وأهل العراق والثوري وأهل الشام والأوزاعي - لأنها عبادة لا تجب بأصل الشرع ، فلا تجب بإفسادها كفارة ، كالنوافل . ولأنها عبادة لا يدخل المال في جبرانها ، فلم تجب الكفارة بإفسادها ، كالصلاة . ولأن الكفارة إنما تثبت بالشرع ولم يرد الشرع بإيجابها ، فتبقى على الأصل ( 1 ) . والفرق : أن النوافل لا يتعلق بإفسادها إثم فلا كفارة ، لأن الكفارة تتبع الإثم . والقياس على الصلاة ممنوع ، ومعارض بما قلناه ، وبأنه في مقابلة النص . وقد بينا ورود الشرع بالوجوب ، وهي الأخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، وهم أعرف بالأحكام من غيرهم ، فإن الوحي في بيتهم نزل . مسألة 235 : كفارة الاعتكاف عند علمائنا هي كفارة رمضان : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا - وبه قال الحسن والزهري إلا أنهما قالا بالترتيب ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 2 ) - لأنها كفارة في صوم واجب ، فكانت مثل كفارة رمضان . ولما تقدم من الروايتين ( 3 ) عن الصادق عليه السلام . ولأن سماعة قال : سألت الصادق عليه السلام ، عن معتكف واقع أهله ، قال : " عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : عتق رقبة
--> ( 1 ) المغني 3 : 139 - 140 ، الشرح الكبير 3 : 155 - 156 ، بداية المجتهد 1 : 316 - 317 . ( 2 ) المغني 3 : 141 ، الشرح الكبير 3 : 156 ( 3 ) تقدمتا في المسألة السابقة ( 234 ) .