العلامة الحلي
307
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، لأن أقام يومين ولم يكن اشترط ، فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( 1 ) . ويجئ على قول الشيخ - رحمه الله - تفصيل ، وهو : أن الاعتكاف إن كان متبرعا به ، جاز له أن يرجع متى شاء ، سواء شرط أولا ، لأنه عبادة مندوبة لا تجب بالدخول فيها ، وإن كان منذورا فإما أن يعينه بزمان أولا ، وعلى التقديرين فإما أن يشترط التتابع أو لا ، وعلى التقادير الأربعة فإما أن يشترط على ربه الرجوع إن عرض له عارض أولا ، فالأقسام ثمانية : أ - أن يعين زمانا ويشترط التتابع والرجوع مع العارض ، فله الرجوع عند العارض ، ولا يجب عليه إتمامه ، عملا بالشرط ، ولا قضاؤه ، لأصالة البراءة السليمة عن المعارض . ب - عين النذر ولم يشترط التتابع ، لكن شرط الرجوع ثم عرض العارض ، فله الخروج ، عملا بالشرط ، ولا يجب عليه الإتمام ولا القضاء . ج - عين النذر وشرط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإنه يخرج مع العارض ، ويقضي مع الزوال متتابعا . د - عين النذر ولم يشرط التتابع ولا شرط على . ربه ثم حصل العارض ، فإنه يخرج ويقضي الفائت . س - لم يعين زمانا لكن شرط التتابع واشترط على ربه ، فعند العارض يخرج ثم يأتي بما بقي عليه متتابعا عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة ، وإن كان أقل استأنف . و - لم يعيق واشترط التتابع ولم يشترط على ربه ، فإنه يخرج مع العارض ثم يستأنف اعتكافا متتابعا ، لأنه وجب عليه متتابعا ، ولا يتعين بفعله إذا لم يعينه بنذره ، فيجب عليه الإتيان به على وصفه الذي شرط في نذره . وفيه
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 289 - 290 / 879 ، الإستبصار 2 : 129 / 421 .