العلامة الحلي

308

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إشكال . ز - لم يعين واشترط على ربه ولم يشترط التتابع ، فإنه يخرج مع العارض ، ثم يستأنف إن كان قد اعتكف أقل من ثلاثة ، وإلا بنى إن كان الواجب أزيد ، وأتى بالباقي إن كان ثلاثة فما زاد ، وإلا فثلاثة . ح - لم يعين ولم يشترط التتابع ولا شرط على ربه ، فإنه يخرج مع العارض ويستأنف إن لم تحصل ثلاثة ، وإلا أتم . مسألة 229 : الاشتراط إنما يصح في عقد النذر ، أما إذا أطلقه من الاشتراط ، فلا يصح له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ، فإذا لم يشترط ثم عرض ما يمنع الصوم أو الكون في المسجد ، فإنه يخرج ويقضي الاعتكاف إن كان واجبا فواجبا ، وإن كان ندبا فندبا . وإنما يصح اشتراط الرجوع مع العارض ، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة والتنزه أو البيع والشراء للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد ، لم يجز ، لأنه مناف للاعتكاف . مسألة 230 : قد بينا أنه يجوز للمعتكف الخروج لقضاء الحاجة ولنفع المؤمن والصلاة على الجنازة وعيادة المريض وشراء مأكوله وملبوسه . وأكثر العامة منع من الخروج إلا لقضاء الحاجة ولما لا بد له منه ، فإن خرج لما له منه بد ، بطل اعتكافه وإن ما ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ( 1 ) . وقال أبو يوسف ، محمد : لا يفسد حتى يكون أكثر من نصف يوم ، لأن اليسير معفو عنه ، كما لو تأنى في مشيه . ولأن صفية أتت النبي صلى الله عليه وآله ، تزوره في معتكفه ، فلما

--> ( 1 ) المغني 3 : 135 ، الشرح الكبير 3 : 153 ، حلية العلماء 3 : 221 ، المبسوط للسرخسي 3 : 118 ، بدائع الصنائع 2 : 115 .