العلامة الحلي
306
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقد قال الصادق عليه السلام : " واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك ( إن ذلك في ) ( 1 ) اعتكافك عند عارض أن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله " ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : " وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " ( 3 ) . واحتج مالك : بأنه شرط في العبادة ما ينافيها ، فلا يصح ، كما لو شرط الجماع أو الأكل في الصلاة ( 4 ) . ونمنع شرط المنافي ، بل هو بمنزلة من شرط الاعتكاف في زمان دون زمان ، وهو صحيح ، بخلاف أصله ، لأنه شرط أن يأتي بمنهي عنه في العبادة فلم يجز . مسألة 228 : قال الشيخ رحمه الله : إذا اشترط المعتكف على ربه أنه إن عرض له عارض رجع فيه ، فله الرجوع أي وقت شاء ما لم يمض له يومان ، فإن مضى له يومان ، وجب الثالث ، وإن لم يشترط ، وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام ، لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام ( 5 ) . وقال في النهاية : متى شرط جاز له الرجوع فيه أي وقت شاء ، لأن لم يشترط ، لم يكن له الرجوع فيه إلا أن يكون أقل من يومين ، فإن مضى عليه يومان ، وجب عليه ثلاثة أيام ( 6 ) ، لقول الباقر عليه السلام : " إذا اعتكف يوما
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في الإستبصار : " أن يحلك من " . ( 2 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الإستبصار 2 : 129 / 419 . ( 3 ) الكافي 4 : 177 / 2 ، الفقيه 2 : 121 / 10 ، التهذيب 4 : 289 / 876 ، الإستبصار 2 : 128 - 129 / 418 . ( 4 ) انظر . المدونة الكبرى 1 : 228 ، والمنتقى - للباجي - 2 : 81 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 289 . ( 6 ) النهاية : 171 .