العلامة الحلي
276
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 198 : لو نذر أن يعتكف في زمان معين ، تعين عليه حتى أنه لا يجوز له التقديم عليه ولا التأخير ( 1 ) عنه ( 2 ) ، فإن أخر ، كان قضاء ، وهو أصح وجهي الشافعية ( 3 ) والثاني : لا يتعين الزمان بالتعيين ، كما لا يتعين في نذر الصلاة والصدقة ( 4 ) . والحكم في الأصل ممنوع . والوجهان عندهم جاريان فيما إذا عين الزمان للصوم ( 5 ) . والحق عندنا أنه يتعين أيضا . مسألة 199 : إذا نذر اعتكافا مطلقا ، وجب عليه أن يعتكف ثلاثة أيام ، لأن الاعتكاف لا يصح في أقل من ثلاثة ، خلافا للشافعي ، فإنه جوزه لحظة ، ويبرأ بها من عهدة النذر عنده ، لكن يستحب أن يعتكف يوما ( 6 ) . وإن نذر الاعتكاف مدة من الزمان ، فإما أن يطلق تلك المدة أو يعينها ، فإن أطلق تلك المدة ، فإما أن يشترط فيها التتابع ، كان يقول : لله علي أن أعتكف ثلاثة أيام متتابعات ، أو لا يشترطه . فإن شرطه ، لزم ، لأنه نذر في طاعة هي المسارعة إلى فعل الخير ، كما لو شرط التتابع في الصوم . وإن لم يشترط التتابع ، لم يلزمه إلا في ثلاثة ثلاثة ، فإذا نذر اعتكاف شهر أو عشرة أيام ، وجب عليه اعتكاف شهر بأن يعتكفه متتابعا أو متفرقا ثلاثة ثلاثة ، ولا يجب عليه تتابع الشهر بأسره ، كما في الصوم ، لأنه معنى يصح
--> ( 1 ) في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية : التأخر . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) كلمة " عنه " لم ترد في النسخ الخطية . ( 3 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 . ( 4 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 . ( 5 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 490 ، فتح العزيز 6 : 480 - 481