العلامة الحلي

203

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصدوق عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وكذا لا ينبغي للولد أن يتطوع بالصوم إلا بإذن والده ، لأن امتثال أمر الوالد وطاعته أولى ، لما رواه الصدوق - رحمه الله - عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ، ومن بر الولد بابويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسدا ، وكان الولد عاقا ) ( 2 ) . مسألة 140 : صوم التأديب عبارة عن إمساك خمسة عن المفطرات : المسافر والحائض والنفساء والمريض والكافر والصبي ، وليس ذلك صوما حقيقيا ، لأن هؤلاء قد كانوا مفطرين في أول النهار ، والصوم غير قابل للتجزي ، لكن يستحب الإمساك لهم ، تشبها بالصائمين . فإذا قدم المسافر إلى أهله وقد أفطر في سفره ، أمسك بقية النهار تأديبا ، وكذا لو أفطر مسافرا ثم قدم بلدا عزم على الإقامة فيه عشرة أيام فزائدا ، سواء كان قدومه قبل الزوال أو بعده ، استحبابا وليس بفرض ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور وداود ( 3 ) . وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي : لا يجوز له الأكل بقية النهار ( 4 ) .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 384 / 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 99 - 100 / 445 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز 6 : 435 ، حلية العلماء 3 : 175 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 123 ، التفريع 1 : 305 ، بداية المجتهد 1 : 297 ، المغني 3 : 74 - 75 . ( 4 ) النتف 1 : 149 ، بدائع الصنائع 2 : 102 ، المغني 3 : 75 ، بداية المجتهد 1 : 297 ، حلية العلماء 3 : 176 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز 6 : 435 .