العلامة الحلي
204
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أحمد روايتان ( 1 ) ، وقد تقدم ( 2 ) ذلك . ويجوز له أن يدخل مفطرا . وينبغي للمسافر الذي يجب عليه التقصير أن لا يتملأ من الطعام ولا يتروى من الماء ، بل يتناول منهما قدر الحاجة والضرورة ، لحرمة الشهر . ولما رواه ابن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل كل ( 3 ) القوت وما أشرب كل الري " ( 4 ) . ويشتد استحباب اجتناب النساء ، فلا يواقع في نهار رمضان ، ويكره له ذلك كراهة شديدة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وليس محرما ، لأن الصوم ساقط عنه ، فلا مانع له من الجماع المباح بالأصل . وروى عمر بن يزيد - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، أنه سأله عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟ قال : " نعم " ( 6 ) . وقال الشيخ رحمه الله : لا يجوز له مواقعة النساء ( 7 ) - وبه قال أحمد ، حتى أن أحمد قال : تجب به الكفارة كما يجب به القضاء ( 8 ) - لقول الصادق
--> ( 1 ) المغني 3 : 74 - 75 ، الشرح الكبير 3 : 17 و 65 ، فتح العزيز 6 : 435 . ( 2 ) تقدم في المسألة 99 . ( 3 ) في التهذيب وفي النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق بدل كل : إلا . ( 4 ) التهذيب 4 : 240 - 241 / 705 ، الإستبصار 2 : 105 / 342 ، والفقيه 2 : 93 / 416 . ( 5 ) راجع الحاوي الكبير 3 : 447 . ( 6 ) الكافي 4 : 133 / 1 ، التهذيب 4 : 241 - 242 / 708 . ( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 285 . ( 8 ) المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير 3 : 65 ، حلية العلماء 3 : 174 .