العلامة الحلي
125
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذلك بمن اكترى دابة لزمه الكراه بنقد البلد المنتقل عنه . وإن عممنا الحكم سائر ( 1 ) البلاد ، فعلى أهل البلدة المنتقل إليها موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها إما بقوله ، لعدالته ، أو بطريق آخر ، وعليهم قضاء اليوم الأول . ج - لو سافر من البلدة التي يرى ( 2 ) فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التي يرى فيها الهلال ليلة السبت ، ورؤي هلال شوال ليلة السبت ، فعليهم التعييد معه وإن لم يصوموا إلا ثمانية وعشرين يوما ، ويقضون يوما . وعلى قياس الوجه الأول لا يلتفتون إلى قوله : رأيت الهلال ، وإن قبل في الهلال قول عدل . وعلى عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رؤي ، فيعيدوا التاسع والعشرين من صومه ، فإن ( 4 ) عممنا الحكم ، وقلنا : حكمه حكم البلد المنتقل إليه ، عيد معهم ، وقضى يوما ، وإن لم نعمم الحكم وقلنا : إنه بحكم البلد المنتقل عنه ، فليس له أن يفطر . د - لو رؤي الهلال في بلد ، فأصبح الشخص معيدا ، وسارت به السفينة ، وانتهى إلى بلدة على حد البعد ، فصادف أهلها صائمين ، احتمل أن يلزمه إمساك بقية اليوم حيث قلنا : إن كل بلدة لها حكمها ، وعدمه ، لأنه لم يرد فيه أثر ، ويجزئه اليوم الواحد ، وإيجاب إمساك بعضه بعيد . ولو انعكس الحال ، فأصبح الرجل صائما ، وسارت به السفينة إلى حيث عيدوا ، فإن عممنا الحكم أو قلنا : إن حكمه حكم البلدة المنتقل إليها ، أفطر ، وإلا فلا . وإذا أفطر ، قضى يوما ، لأنه لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما .
--> ( 1 ) " سائر " منصوب بنزع الخافض . ( 2 ) الأنسب في الموضعين : رؤي . ( 3 ) الأنسب في الموضعين : رؤي . ( 4 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : " وإن " بدل " فإن " وما أثبتناه يقتضيه السياق .