العلامة الحلي
126
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 77 : إذا رؤي الهلال يوم الثلاثين ، فهو للمستقبلة ( 1 ) ، سواء رؤي قبل الزوال أو بعده ، فإن كان هلال رمضان ، لم يلزمهم صيام ذلك اليوم ، وإن كان هلال شوال ، لم يجز لهم الإفطار إلا بعد غروب الشمس ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة ( 2 ) - لما رواه العامة عن أبي وائل منصور بن سلمة ( 3 ) ، قال : جائنا كتاب عمر ونحن بخانقين : أن الأهلة بعضها أكبر من بعض ، فإذا رأيتم الهلال في أول النهار ، فلا تفطروا ( 4 ) حتى تمسوا ، إلا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس عشية . ومن طريق الخاصة : ما روى محمد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ربما ( 5 ) غم علينا هلال شهر رمضان ، فيرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال فترى انفطر قبل الزوال إذا رأيناه ، أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : " تتمم إلى الليل ، فإنه إن كان تاما رؤى قبل الزوال " ( 6 ) .
--> ( 1 ) أي : لليلة المستقبلة ( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 120 ، المنتقى للباجي 2 : 39 ، المجموع 6 : 272 ، فتح العزيز 6 : 286 ، حلية العلماء 3 : 180 ، بدائع الصنائع 2 : 82 ، المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير 3 : 7 . ( 3 ) هكذا في النسخ الخطية والطبعة الحجرية ، وفي المصادر الحديثة : سفيان عن منصور عن أبي وائل . واسم أبي وائل : شقيق بن سلمة ، لا منصور بن سلمة . ونقل الرافعي في فتح العزيز 6 : 287 هذه الرواية عن سفيان بن سلمة ، ونقلها ابنا قدامة في المغني 3 : 108 ، والشرح الكبير 3 : 7 ، عن أبي وائل فقط . انظر : سنن الدارقطني 2 : 169 / 10 ، وسنن البيهقي 4 : 213 ، وأسد الغابة 3 : 3 ، وتهذيب التهذيب 4 : 317 ( 4 ) في النسخ الخطية " فلا تفطرن " بدل " فلا تفطروا " . ( 5 ) غم الهلال على الناس : إذا ستره عنهم غيم أو غيره فلم ير . الصحاح 5 : 1998 . ( 6 ) التهذيب 4 : 177 / 490 ، الإستبصار 2 : 73 / 221 .