العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مال أحدهما أخذ منه . وأن أمكن أخذ ما يخص كل { واحد } ( 1 ) منهما لو انفرد فوجهان : أن يأخذ من كل منهما حصة ماله ليغنيهما عن التراجع ، وأن يأخذ من عرض المال ما يتفق ، لأنهما مع الخلطة كمال واحد ، والمأخوذ زكاة جميع المال ( 2 ) . فعلى هذا لو أخذ من كل منهما حصة ماله بقي التراجع بينهما ، فإذا أخذ من هذا شاة ، ومن هذا أخرى رجع كل منهما على صاحبه بنصف قيمة ما أخذ منه . ولو كان بينهما سبعون من البقر أربعون لأحدهما ، وثلاثون للآخر ، فالتبيع والمسنة واجبان على الشيوع ، على صاحب الأربعين أربعة أسباعهما ، ، وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما . فإن أخذهما من صاحب الأربعين رجع على صاحب الثلاثين بثلاثة أسباعهما وبالعكس . ولو أخذ التبيع من صاحب الأربعين والمسنة من الآخر رجع صاحب الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع التبيع على الآخر ، والآخر بقيمة أربعة أسباع المسنة على الأول . وإن أخذ المسنة من صاحب الأربعين والتبيع من الآخر رجع صاحب الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع المسنة على الآخر ، والآخر عليه بقيمة أربعة أسباع التبيع ، هذا كله في خلطة الجوار . أما خلطة الأعيان فالأخذ منه يقع على حسب ملكهما ، فلو كان لهما ثلاثمائة من الإبل فعليهما ست حقاق ولا تراجع . ولو كان لأحدهما ثلاثمائة وللآخر مائتان فله عشر حقاق بالنسبة ، وهذا
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) الوجهان للشافعية ، راجع فتح العزيز 5 : 408 .