العلامة الحلي
95
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يأتي على مذهبنا . ب - لو ورثا أو ابتاعا شائعا وأداما الخلطة زكيا - عندهم - زكاة الخلطة ، وكذا لو ملك كل منهما دون النصاب ثم خلطا وبلغ النصاب ( 1 ) . ولو أنعقد الحول على مال كل منهما منفردا ثم طرأت الخلطة ، فإن اتفق الحولان بأن ملكا غرة المحرم وخلطا غرة صفر ، ففي الجديد : لا يثبت حكم الخلطة في السنة الأولى - وبه قال أحمد - لأن الأصل الانفراد ، والخلط عارض فيغلب حكم الحول المنعقد على الانفراد ، وتجب على كل منهما شاة إذا جاء المحرم ( 2 ) . وفي القديم - وبه قال مالك - ثبوت حكم الخلطة نظرا إلى آخر الحول ، فإن الاعتبار في قدر الزكاة بآخر الحول ، فيجب على كل منهما نصف شاة إذا جاء المحرم ( 3 ) . ولو اختلف الحولان ، فملك أحدهما غرة المحرم والآخر غرة صفر وخلطا غرة ربيع ، فعلى الجديد ، إذا جاء المحرم فعلى الأول شاة ، وإذا جاء صفر فعلى الثاني شاة . وعلى القديم ، إذا جاء المحرم فعلى الأول نصف شاة ، وإذا جاء صفر فعلى الثاني نصف شاة . ثم في سائر الأحوال يثبت حكم الخلطة على القولين ، فعلى الأول عند غرة كل محرم نصف شاة ، وعلى الثاني عند غرة كل صفر كذلك ، وبه قال مالك وأحمد ( 4 ) . وقال ابن سريج : إن حكم الخلطة لا يثبت في سائر الأحوال ، بل
--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 441 . ( 2 ) المجموع 5 : 440 ، الوجيز 1 : 83 ، فتح العزيز 5 : 443 - 446 ، المغني 2 : 478 ، الشرح الكبير 2 : 529 . ( 3 ) المجموع 5 : 440 ، الوجيز 1 : 83 ، فتح العزيز 5 : 443 - 446 ، المغني 2 : 478 ، الشرح الكبير 2 : 529 . ( 4 ) فتح العزيز 5 : 447 - 449 ، المجموع 5 : 440 - 441 .