العلامة الحلي

64

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مثلها ، والأدنى ليس بخبيث ، ولهذا لو لم يوجد إلا سببه وجب إخراجه ، ونمنع الأصل ، ويبطل بشاة الجبران ، وقياس الزكاة على الزكاة أولى من قياسها على الدية . ب - التخيير إذا وجد الفرضان عنده ، فإن وجد أحدهما احتمل تعين الفرض فيه ، لعدم الآخر ، وهو قول الشافعي ( 1 ) بناء على التخيير ، وتخيير المالك في إخراجه وشراء الآخر ، لأن الزكاة لا تجب في العين ، وهو قول بعض الجمهور ( 2 ) ، وهو أقوى . ولو عدمهما تخير في شراء أيهما كان ، لاستقلال كل منهما بالإبراء ، ولأنه إذا اشترى أحدهما تعين الفرض فيه ، لعدم الآخر ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . ج - لو أراد إخراج الفرض من النوعين ، فإن لم يحتج إلى تشقيص جاز مثل أن يخرج عن أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون ، وبه قال أكثر الشافعية ( 1 ) . وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يجوز ؟ لما فيه من تفريق الفريضة ( 5 ) . وهو غلط لأن كل واحدة من المائتين منفردة بغرضها . وإن احتاج بأن يخرج عن المائتين حقتين وبنتي لبون ونصف جاز بالقيمة لا بدونها ، لعدم ورود الشرع بالتشقيص إلا من حاجة ، ولهذا جعل لها أوقاصا دفعا للتشقيص عن الواجب فيها ، وعدل فيما نقص عن ست وعشرين من الإبل عن إيجاب الإبل إلى إيجاب الغنم ، فلا يصار إليه مع إمكان العدول عنه إلى إيجاب فريضة كاملة ، أما بالقيمة فيجوز ، لتسويغ إخراجها . .

--> ( 1 ) الأم 2 : 6 ، المهذب للشيرازي 1 : 154 ، المجموع 5 : 411 . ( 2 ) قال به ابنا قدامة في المغني 2 : 449 ، والشرح الكبير 2 : 491 . ( 3 ) المجموع 5 : 411 ، فتح العزيز 5 : 352 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 ، 155 ، فتح العزيز 5 : 357 ، حلية العلماء 3 : 49 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، فتح العزيز 5 : 356 ، حلية العلماء 3 : 49