العلامة الحلي
63
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي في القديم : تجب الحقاق لا غير ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد في رواية ( 1 ) ، لأن الفرض يتغير بالسن في فرائض الإبل أكثر من تغيره بالعدد ، فإن في مائة وستين أربع بنات لبون ، ثم كلما زاد عشرا زاد سنا فيكون في مائة وتسعين ثلاث حقاق . وليس بشئ ، لأن كل عدد تغير الفرض فيه بالسن فإنما تغير لقصوره عن إيجاب عدد الفرض . فروع : أ - الخيار إلى المالك عندنا ، وبه قال أحمد في رواية ( 2 ) . لقوله صلى الله عليه وآله لمعاذ : " إياك وكرائم أموالهم " ( 3 ) . ولأنها زكاة ثبت فيها الخيار فكان ذلك لرب المال ، كالخيار في الجبران بين شاتين أو عشرين درهما وبين النزول والصعود وتعيين المخرج . وقال الشافعي في الجديد : يتخير الساعي فيأخذ أحظهما للفقراء ، فإن أخرج المالك لزمه أعلى الفرضين ( 4 ) ، لقوله تعالى : * ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 5 ) . ولأنه وجد سبب الفرضين فكانت الخيرة إلى مستحقه أو نائبه كقتل العمد الموجب للقصاص أو الدية . ولا دلالة في الآية ، لأنه إنما يأخذ الفرض بصفة المال فيأخذ من الكرائم
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 154 ، المجموع 5 : 411 ، فتح العزيز 5 : 356 ، حلية العلماء 3 : 47 ، المغني 2 : 448 ، الشرح الكبير 2 : 489 - 490 . ( 2 ) المغني 2 : 448 ، الشرح الكبير 2 : 490 . ( 3 ) صحيح " مسلم 1 : 55 / 29 ، سنن أبي داود 2 : 104 / 1584 ، سنن الترمذي 3 : 21 / 625 ، مسند أحمد 1 : 233 ، ومصنف ابن أبي شيبة 3 : 126 . ( 4 ) المغني 2 : 448 ، الشرح لكبير 2 : 490 . ( 5 ) البقرة : 267 .