العلامة الحلي
36
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البيع فيه ، وكان عليه الاخراج من غيره ، كما لو باع ما وجبت الزكاة فيه . مسألة 25 : لو أصدقها نصابا ، فإن كان في الذمة كان دينا حكمه حكم الديون ، ولا فرق بين ما قبل الدخول وبعده ، لأنه دين في الذمة ، ولا بين أن يكون حيوانا أو غيره . وقال الشافعي : لا زكاة في الحيوان ، لأن من شرط وجوب الزكاة السوم للنماء وهو غير حاصل في الدين ( 1 ) . فإن طلقها قبل الدخول وأخذت نصفه ، فإن أوحينا الزكاة في الدين وجب فيما قبضته دون ما لم تقبضه ، لأنه دين لم يتعوض عنه ، ولم تقبضه فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحود . وكذا لو فسخت النكاح قبل الدخول فسقط المهر كله فلا زكاة . وكذا كل دين سقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه ، أو يأس صاحبه من استيفائه ، لأن الزكاة مواساة فلا تلزم فيما لم يحصل . فروع : أ - لو كان الصداق عينا ملكته بالعقد فتجب عليها الزكاة إذا حال عليه الحول سواء كان في يد الزوج الباذل أو في يدها وإن كان كله في معرض السقوط بالردة ، والفسخ ، أو بعضه بالطلاق . ب - لو كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف فعليها زكاة المقبوض ، لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به ، فاختص السقوط به . ولو مضى عليه حول ثم قبضته كله زكته لذلك الحول ، ولو مضت عليه حوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص عن النصاب ، لأنه مال تستحق قبضه ، ويجبر المديون على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع ،
--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 501 و 513 .