العلامة الحلي
37
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبه قال أحمد والشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا تجب عليها الزكاة ما لم تقبضه ، لأنه بدل عما ليس بمال فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه كمال الكتابة ( 2 ) . ونمنع الأصل ، ويفرق بعدم استحقاق قبضه فإن للمكاتب أن يمتنع من أدائه . ج - لو قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول ، فزكته من العين ، ثم طلقها الزوج رجع عليها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي فيرجع في عشرين جزا من الغنم من تسعة وثلاثين جزءا ، وهو قول للشافعي وأحمد ( 3 ) ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 4 ) ولأنه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له العدول إلى القيمة . وقال الشافعي في بعض أقواله : يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج ، لأنه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف البعض ( 5 ) . والجواب : الفرق بأنه مع تلف الكل لا يمكنه الرجوع في العين . وله قول ثالث : التخيير بين نصف الموجود ونصف قيمة المفقود ، وبين نصف قيمة الكل ( 6 ) ، لأنه قد تبعض عليه حقه فلم يمكنه الرجوع إلى نصف العين فكان له العدول إلى القيمة . والوجه عندي الرجوع في نصف الموجود ، والمطالبة بعوض الزكاة إما
--> ( 1 ) المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 ، المجموع 6 : 23 ، فتح العزيز 5 : 513 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 184 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 ، فتح العزيز 5 : 513 . ( 3 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 . ( 4 ) البقرة 237 ( 5 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 . ( 6 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513