العلامة الحلي
324
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : الندب ( 1 ) - وبه قال باقي الفقهاء ( 2 ) - عملا بأصالة البراءة ، ولأنه عليه السلام لما بعث معاذا إلى اليمن قال . ( أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) ( 3 ) ، ولم يأمره بالدعاء . ولأن ذلك لا يجب على الفقير المدفوع إليه فالنائب أولى . وأما الاستحباب : فللآية . ولأن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان أبي من أصحاب الشجرة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : ( اللهم صل على آل فلان ) فأتاه أبي بصدقته ، فقال : ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) ( 4 ) والصلاة هنا الدعاء والتبرك . مسألة 236 : يكره أن يملك الإنسان ما تصدق به اختيارا كالشراء وشبهه من عقود المعاوضات عليه ، ويجوز من غير كراهة تملكه بميراث وشبهه ، كقبضه في دين إذا دفعه الفقير ، لوجوبه حينئذ . وليس الأول بحرام عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ( 5 ) - لقوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : رجل
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 244 . ( 2 ) المغني 2 : 558 ، الشرح الكبير 2 : 675 ، المهذب للشيرازي 1 : 176 ، المجموع 6 : 171 ، حلية العلماء 3 : 147 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 147 ، سنن أبي داود 2 : 104 - 105 / 1584 ، سنن الدارقطني 2 : 136 / 4 ( صحيح البخاري 2 : 159 و 8 : 90 و 96 ، صحيح مسلم 2 : 756 - 757 / 1078 ، سنن ابن ماجة 1 : 572 / 1796 ، سنن أبي داود 2 : 106 / 1590 ، سنن النسائي 5 : 931 مسند أحمد 4 : 353 ، 355 ، 381 ، 383 ، سنن البيهقي 2 : 152 ، و 4 : 157 و 7 : 5 ( 5 ) المجموع 6 : 241 ، المغني 2 : 513 .