العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ابتاعها بماله ) ( 1 ) . وتصدق رجل على أمه بصدقة ثم ماتت ، فسأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : ( قد قبل الله صدقتك وردها إليك الميراث ) ( 2 ) وهو في معنى الشراء . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " فإن تتبعت نفس صاحب الغنم [ من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليهم ثم ليأخذ صدقته ] ( 3 ) فإذا أخرجها ( فليقومها ) ( 4 ) فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها " ( 5 ) . ولأن ما صح أن يملك إرثا صح أن يملك ابتياعا كسائر الأموال . وقال أحمد ومالك وقتادة : يحرم عليه الشراء ولا ينعقد ( 6 ) . وقال أصحاب مالك : إن اشتراها لم ينقض البيع ( 7 ) ، لأن عمر قال : حملت على فرس في سبيل الله ، فأضاعه الذي كان عنده ، وظننت أنه بائعه برخص ، فأردت أن اشتريه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( لا تبتعه ولا تعد في صدقتك ولو أعطاكه بدرهم ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ) ( 8 ) . ولا حجة فيه ، لاحتمال كونه حبسا في سبيل الله فمنعه لذلك ، أو أنه محمول على الكراهة ، لما في الشراء من التوصل إلى استرجاع شئ منها ،
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 590 / 1841 ، سنن أبي داود 2 : 119 / 1635 ، سنن الدارقطني 2 : 121 / 3 ، مسند أحمد 3 : 56 ، سنن البيهقي 7 : 15 و 22 . ( 2 ) المغني 2 : 513 نقلا عن سعيد بن منصور في سننه . ( 3 ) زيادة من المصدر . ( 4 ) في الكافي : فليقسمها . ( 5 ) الكافي 3 : 538 - 539 / 5 ، التهذيب 4 : 98 / 276 ( 6 ) المغني 2 : 513 ، المنتقى - للباجي - 2 : 180 و 181 . ( 7 ) المغني 2 : 513 ، المنتقى - للباجي - 2 : 180 و 181 . ( 8 ) صحيح البخاري 4 : 71 ، صحيح مسلم 3 : 1239 / 1620 ، سنن البيهقي 4 : 151 .